الشيخ علي الكوراني العاملي

68

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

الوله : ذهاب العقل والفؤاد من فقدان حبيب . . وفي الحديث : لا توله والدة عن ولدها « . وقال ابن فارس » 4 / 111 « في عَلَهَ : » ويمكن أن يكون من باب إبدال الهمزة عيناً لأنه يجرى مجرى الإله والوله ، وهؤلاء الكلمات الثلاث من واد واحد ، يشتمل على حيرة وتلدد . . يقال علهت إلى الشئ إذا تاقت نفسك إليه « . 2 . يستعمل ألَهَ متعدياً مباشرة فيقال : ألهَهَ ، أي أجاره « توحيدالصدوق / 196 » ومتعدياً بفي وإلى ، يقال : أَلِهَ اليه يأله ، أي اشتاق اليه ، أو فزع إليه من أمر نزل به . ومتعدياً بعن بمعنى عجز عن معرفته وتحير فيه . 3 . لا يصح قول بعضهم إن معنى اللهم : يا الله أُمَّ بخير ، أو أُمَّنا بخير . والصحيح قول الخليل وسيبويه وغيرهما : اللهم : بمعنى يا الله ، والميم المشددة عوض من يا » . « لسان العرب : 13 / 470 » . أَلَيّ - آلَى - ألَى - ألوَ - ائتلى - إيلاء - آلاء - أولاء إلى : حرف يُحَدُّ به النهاية من الجوانب الست . وأَلَوْتُ في الأمر : قصَّرت فيه ، هو منه ، كأنه رأى فيه الانتهاء . وأَلَوْتُ فلاناً : أي أوليته تقصيراً ، نحو كسبته أي أوليته كسباً . وما ألوته جهداً ، أي ما أوليته تقصيراً بحسب الجهد ، فقولك : جهداً تمييز ، وكذلك : ما ألوته نصحاً . وقوله تعالى : لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا « آل عمران : 118 » منه أي لايقصرون في جلب الخبال . وقال تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ . « النور : 22 » قيل هو يفتعل من ألوتُ . وقيل هو من آليت : حلفت . وقيل : نزل ذلك في أبي بكر ، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله . وردَّ هذا بعضهم بأن افتعل قلما يبنى من أفعل إنما يبنى من فعل ، وذلك مثل كسبت واكتسبت ، وصنعت واصطنعت ، ورأيت وارتأيت . وروي : لادريت ولا ائتليت وذلك : افتعلت من قولك : ما ألوته شيئاً ، كأنه قيل : ولا استطعت . وحقيقة الإيلاء والأَلِيَّة : الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه . وجُعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة . وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه . فَاذْكُرُوا آلاءَ الله « الأعراف : 69 » أي نعمه ، الواحد ألاً وإِلىً ، نحو أناً وإنىً لواحد الآناء . وقال بعضهم في قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « القيامة : 22 » إن معناه إلى نعمة ربها منتظرة ، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة . وأَلَا : للإستفتاح ، وإِلَّا : للاستثناء ، وأُولَاءِ ، في قوله تعالى : ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ . وقوله : أولئك : اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث ، ولا واحد له من لفظه ، وقد يقصر نحو قول الأعشى : هؤلاء ثم هؤلاء كلاً أعطيْتَ نوالاً محذوَّةً بِمِثَالِ . ملاحظات . 1 . جعل الراغب ألَوَ مشتقة من حرف الجر : إلى ، ولو صح الإشتقاق من الحرف فلا يصح هنا لأنه لا يوجد معنى انتهاء في فعل : ألَوَ بمعنى قصَّر ، وليس فيه معنى الإنهاء ! 2 . كما دمج الراغب عدة أصول وجعلها مادةً واحدةً ! ونسجل ما يلي : أ . ألَوَ أو آلى ، تقول : أَلَوْتُ في الأمر أليّاً بمعنى قصَّرت فيه ، وأكثر ما يستعمل مع النفي تقول : ما آلاه وما يألوه ألواً ، بمعنى ما استطاعه ، لا آلو ، وما ألوتُ ، أي لم أقصر فيه ، بل بذلت جهدي ، ومنه قوله تعالى : لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً . وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى . ويستعمل بعكسه